فهرس الكتاب

الصفحة 6102 من 6754

فلو أعرت شخصًا كتابًا يقرأ فيه، ثم جحده، فأقمت بينة عليه أنه عنده، فتبين بذلك ثبوت العارية وثبوت جحدها، فحينئذٍ يتعين القطع.

َوْ غَيْرِها، وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ الَّذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ أَوْ غَيْرَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا، ..

قوله: «أَوْ غَيْرِها» أي: غير العارية أو ما أشبه ذلك، مثل أن يكون في شيء أجرته إياه، كسيارة فخان فيها، كأن يأخذ منها شيئًا، فإن هذا ليس بسرقة، فلا يقطع.

قوله: «وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ الَّذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ أَوْ غَيْرَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ» والذي يتولى القطع هو الإمام أو نائبه كما سبق في أول كتاب الحدود.

وقوله: «الطرار» من الطر وهو القطع، ولهذا قال: «الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه» والبط ليس بشرط، فالطرار يبط الجيب بمبراة لطيفة ويأخذ المال، أو يشقه، وتسقط الدراهم ويأخذها من الأرض، أو يجلس إلى جنبك، ويدخل يده ويأخذ، فإنه يقطع؛ لأنه سرق من حرز.

وإنما نص عليه المؤلف؛ لأن بعض العلماء يقول: إن هذا لا قطع فيه؛ لإمكان التحرز منه باليقظة، فإن الغالب إذا كان الإنسان مستيقظًا أنه لا يمكن أن يسرق منه.

ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف؛ لأن الإنسان مهما كان في اليقظة فلا بد من غفلة، وكثيرًا ما تكون سيما في محل الزحام، وللطرارين حيل؛ فإذا قلنا: إنهم لا يقطعون فإنه يفتح باب شر على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت