عموم كلام المؤلِّف، فلا تبطل الصلاة بعمده، ولا يجب السجود لسهوه.
ولو رَكَعَ مرَّتين عمدًا في غير صلاة الكسوف بطلت صلاتُه، ولو سَجَدَ ثلاث مرَّات عمدًا بطلت صلاتُه، ولو قَعَدَ في محلِّ القيام عمدًا بطلت صلاتُه، ولو قام في محلِّ القعود عمدًا بطلت صلاتُه، قال في «الروض» : «إجماعًا» [1] يعني»: أن العلماء رحمهم الله أجمعوا على ذلك، ودليل هذا قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» [2] .
قوله: «وسهوًا يسجد له» هذه معطوفة على «عمدًا» أي: ومتى زاد قيامًا، أو قعودًا، أو ركوعًا، أو سجودًا سهوًا يسجد له؛ لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أمر مَنْ زاد في صلاته أن يسجدَ سجدتين [3] ، هذا دليل من القول.
ودليل من الفعل: أنه صلّى الله عليه وسلّم لما صَلَّى خمسًا في حديث عبد الله بن مسعود، وقيل له: صَلَّيت خمسًا، ثنى رجليه فَسَجَدَ سجدتين [4] .
قوله: «وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد» مثاله: رَجُلٌ صَلَّى الظُّهر خمسًا، ولم يعلم إلا في التشهُّدِ، فهنا زاد ركعة ولم يعلم حتى فَرَغَ مِن الركعة.
(1) «الروض المربع مع حاشية ابن قاسم» (2/ 140) .
(2) تقدم تخريجه ص (5) .
(3) تقدم تخريجه ص (332) .
(4) تقدم تخريجه ص (332) .