فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 6754

الكنائس في بلادنا كما يمكنوننا من بناء المساجد في بلادهم؟

الجواب: نقول: هذا من السفه، ليست المسألة من باب المكافأة، إذ ليست مسائل دنيوية، فهي مسائل دينية، فالكنائس بيوت الكفر والشرك، والمساجد بيوت الإيمان والإخلاص فبينهما فرق، والأرض لله، فنحن إذا بنينا مسجدًا في أي مكان من الأرض فقد بنينا بيوت الله في أرض الله بخلافهم.

ثالثًا: بناء ما انهدم منها، أي: لو كان هناك كنائس موجودة قبل فتحنا البلاد واستيلائنا عليها، وصار أهلها أهل ذمة بالنسبة لنا لكن انهدمت هذه الكنائس فإننا نمنعهم من بنائها؛ لأن البناء إحداث فنمنعهم منه.

وقوله: «ولو ظلمًا» أي: ولو هدمت ظلمًا، كما لو سطا عليها أحد من المسلمين وهدمها فإنها لا تقام مرة أخرى، وهذه إشارة خلاف، أعني قوله: «ولو ظلمًا» ، فإن بعض أهل العلم قال: إذا هدمت ظلمًا فلهم إعادة بنائها، ولو قيل: إنه يعيدها من هدمها ويضمن لكان له وجه؛ لأن هذا عدوان وظلم، وأهل الذمة يجب علينا منع الظلم والعدوان عنهم.

فالصواب أنه إذا هدمت ظلمًا فإنها تعاد؛ وذلك لأنها لم تنهدم بنفسها، فإن هدموها هم وأرادوا تجديدها فإنهم يمنعون منه.

وَمِن تَعْلِيَةِ بُنْيَانٍ عَلَى مُسْلِمٍ لاَ مِن مُسَاوَاتِهِ لَهُ ..

رابعًا: قوله: «ومن تعلية بنيان على مسلم» أي: إذا كانوا في حي من الأحياء، وأرادوا أن يبنوا عمارات رفيعة تعلو بناء المسلمين فإننا نمنعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت