فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 6754

بابُ الغُسْلِ

وموجِبُهُ خروجُ المنيِّ دفقًا بِلذَّةٍ

أي: باب ما يوجبه، وصِفَتُهُ، فالباب جَامِعٌ للأمرين.

قوله: «ومُوجِبُهُ» ، بالكَسْرِ، أي: الشيء الذي يوجب الغُسْل، يقال: موجب بِكَسْرِ الجيم وفَتْحِهَا.

فبالكسر: هو الذي يُوجبُ غيره.

وبالفتح: هو الذي وَجَبَ بغيره، كما يقال: مُقْتَضي بكسر الضَّادِ: الذي يقتضي غيره، ومقتضَى بفتحها: الذي اقتضاه غيرُه.

قوله: «خروج المنيِّ دفقًا بلذَّةٍ» ، هذا هو الموجِبُ الأوَّل [1] .

والدَّليل على ذلك:

1 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، والجُنُبُ: هو الذي خرج منه المنيُّ دَفقًا بلذَّةٍ.

2 -قَولُه صلّى الله عليه وسلّم: «الماءُ من الماءِ» [2] ، المراد بالماء الأوَّل ماء الغُسلِ؛ عبَّر به عنه، وبالماء الثَّاني المنيّ، أي: إِذا خرجَ المنيُّ وجبَ الغُسْلُ.

وظاهر الحديثِ أنَّه يجب الغُسل سَوَاء خرجَ دَفْقًا بلذَّةٍ، أم لا، وهذا مذهب الشَّافعي رحمه الله: أنَّ خروج المنيِّ مُطلقًا

(1) انظر: «المغني» (1/ 265) .

(2) رواه مسلم، كتاب الحيض: باب إنما الماء من الماء، رقم (343) من حديث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت