فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 6754

مُوجِبٌ للغُسْلِ حتى ولو بدونِ شَهْوَةٍ وبأيِّ سَبَبٍ خرج [1] ، لعُمُومِ الحديث، وجمهور أهل العلم: يشترطون لوُجُوبِ الغُسل بخروجه أن يكون دفقًا بلذَّة [2] .

وقال بعضُ العلماء: بلذَّةٍ. وحَذَفَ «دفقًا» ، وقال: إِنَّه متى كان بلذَّة فلا بُدَّ أنْ يكونَ دفقًا [3] .

وذِكْرُ الدَّفقِ أَوْلى لموافقةِ قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ *} {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ *} [الطارق] .

فإِذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ فإِنَّه لا يُوجِبُ الغُسْلَ على ما قاله المؤلِّفُ، وهو الصَّحيح.

فإنْ قيل: ما الجواب عن حديثِ: «الماءُ من الماءِ» .

قلنا: إن يُحملُ على المعهودِ المعروف الذي يَخْرُجُ بلذَّة، ويوجِبُ تحلُّلَ البَدَنِ وفُتُورَه، أما الذي بدونِ ذلك، فإِنه لا يوجبُ تحلُّلَهُ ولا فُتورَه، ولهذا ذكروا لهذا الماء ثلاث علامات [4] :

الأولى: أنْ يَخْرُجَ دفقًا.

الثانية: الرَّائحة، فإِذا كان يابسًا فإِنَّ رائحتَه تكون كرائِحَة البَيْضِ، وإِذا كان غيرَ يابِسٍ فرائحته تكونُ كرائحة العَجِينِ واللِّقاح [5] .

(1) انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/ 139) .

(2) انظر: «المغني» (1/ 266) .

(3) انظر: «حاشية العنقري على الروض المربع» (1/ 74)

(4) انظر: «الكافي» (1/ 121) ، «المجموع شرح المهذَّب» (2/ 141) .

(5) اللقَاح: اسم ما يلقح به النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت