فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 6754

قوله: «مفرَّجتي الأصابع» يعني: لا مضمومة بل مفرَّجة؛ كأنه قابض رُكبتيه، كما جاءت بذلك السُّنَّة [1] .

مُسْتَوِيًا ظَهْرُهُ، وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»،

قوله: «مستويًا ظهره» . الاستواء: يشمل استواء الظهر في المَدِّ، واستواءه في العلوِّ والنزول، يعني لا يقوِّس ظهره، ولا يهصره حتى ينزل وسطه، ولا ينزل مقدم ظهره، بل يكون ظهره مستويًا، وقد جاء ذلك عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ» [2] لم يُشْخِصْه يعني: لم يرفعه، ولم يُصوِّبْه: لم ينزله، ولكن بين ذلك.

وجاء فيما رواه الإِمام أحمد أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «كان يسوِّي ظهره» [3] وجاء عنه أيضًا: «أنه كان يُسوِّيه، حتى لو صُبَّ عليه الماء لاستقرَّ» [4] وهذا يدلُّ على كمالِ التَّسوية، فيكون الظَّهرُ والرأسُ سواء، ويكون الظَّهرُ ممدودًا مستويًا.

وينبغي كذلك أن يفرِّج يديه عن جنبيه، ولكنه مشروط بما إذا لم يكن فيه أذيَّة، فإنْ كان فيه أذيَّة لِمَن كان إلى جنبه؛ فإنه لا ينبغي للإِنسان أن يفعل سُنَّة يؤذي بها غيره؛ لأن الأذية فيها

(1) أخرجه ابن خزيمة (594) ؛ والحاكم (1/ 224، 227) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما تفتتح به ويختم به وصفة الركوع (498) (240) .

(3) «المسند» (1/ 123) .

(4) أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة (782) وفي إسناده طلحة بن زيد. قال في «الزوائد» : «في إسناده طلحة بن زيد» ، قال البخاري وغيره: «منكر الحديث» ، وقال أحمد بن المديني: «يضع الحديث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت