تشويش على المصلِّي إلى جنبه وتلبيس عليه، ثم إنه يُخشى أن يكون ذلك داخلًا في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا *} [الأحزاب] فإنَّ هذا يشمَل الأذى القولي والفِعلي.
والواجبُ مِن الرُّكوع: أن ينحني بحيث يكون إلى الرُّكوع التَّامِّ أقربَ منه إلى الوقوفِ التَّامِّ، يعني: بحيث يعرف مَن يراه أنَّ هذا الرَّجُلَ راكعٌ. هكذا قال بعض العلماء [1] .
والمشهور من المذهب (166) : أنه ينحني بحيث يمكن أن يَمَسَّ رُكبتيه بيديه إذا كان وسطًا، يعني: إذا كانت يداه ليستا طويلتين ولا قصيرتين، لكن القول الأول أظهر.
قوله: «ويقول: سبحان رَبِّيَ العظيم» أي: يقول في ركوعه: «سبحان رَبِّي العظيم» ، سبحان: اسم مصدر منصوب على المفعولية المطلقة دائمًا، محذوف العامل دائمًا أيضًا، ومعنى التسبيح: التنزيه، والذي يُنزَّه الله عنه أمور:
أحدها: مطلق النقص.
والثاني: النقص في كمالِهِ.
والثالث: وقد يكون مِن الثاني ـ مماثلة المخلوقين. فهذه ثلاثة أشياء يُنزَّه اللهُ عنها.
أمَّا الأول: فيُنزَّه عزّ وجل عن الجهلِ، والعجزِ، والضَّعفِ، والموتِ، والنومِ وما أشبه ذلك.
(1) انظر: «الإنصاف» (3/ 480) .