سيد» [1] ، فسمَّاه ابنًا.
قوله: «حجبه معسرٌ أو لا» «حجبه» الضمير «الهاء» يعود على المنفق، يعني أنه لا يشترط التوارث، فحتى لو كان المنفق محجوبًا بمعسر تجب النفقة.
مثاله: رجل عنده أب فقير، وجدٌّ فقير، فيجب أن ينفق على أبيه؛ لأنه ابنه ووارثه، ويجب أن ينفق على جده مع أنه لا يرثه في هذه الصورة.
وقوله: «أَوْ لا» أي: أو لم يحجبه معسر، مثاله: رجل له أبٌ رقيق، وجدٌّ حرٌّ، فهذا الأب لا يحجب الابن، بل ابن الابن يرث؛ لأن الأب رقيق لا يرث، والمحجوب بالوصف لا يَحجب، وعليه فيجب عليه الإنفاق على جده.
وكذلك لو فرض أن له جدًا وليس له أب، فيجب عليه الإنفاق؛ لأنه ليس محجوبًا.
قوله: «ولكل من يرثه بفرض أو تعصيب» أي: وتجب النفقة أو تتمتها لكل من يرث بفرض أو تعصيب، والورثة إما ذو فرض، أو تعصيب، أو رحم، وقد يجمع الإنسان بين الفرض والتعصيب، إمّا بسببين مختلفين، أو بسبب ذي وجهين:
مثال السببين: كما لو تزوج ابنة عمه، وليس لها عاصب سواه، فهنا يرث بالفرض باعتبار الزوجية، وبالتعصيب باعتبار النسب.
(1) أخرجه البخاري في الصلح/ باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم للحسن بن علي رضي الله عنهما: «ابني هذا سيد ... » (2704) عن أبي موسى رضي الله عنه.