فهرس الكتاب

الصفحة 5723 من 6754

واعلم أن هذا الباب كباب تحريم النكاح، لا يفرق فيه بين جهة الأبوة وجهة الأمومة، فالأصول والفروع سواء كانوا من ذوي الأرحام، أو عصبة، أو أصحاب فرض، تجب النفقة لهم لكن بشروط.

قوله: «حتى ذوي الأرحام منهم» «حتى» إشارة خلاف، وغالبًا إذا قالوا: «ولو» فالخلاف قوي، وإذا قالوا: «وإن» فالخلاف وسط، وإذا قالوا: «حتى» فالخلاف ضعيف، لكن هذه غير مطَّردة.

وقوله: «ذوي الأرحام» وهم من الأصول كل ذكر بينه وبين المنفِق أنثى، أو من أدلى بهذا الذكر، فأبو الأم من ذوي الأرحام، وأم أبي الأم من ذوي الأرحام؛ لأنها أدلت بهذا الذكر، وأبو أبي الأم كذلك.

وذوو الأرحام من الفروع هم كل من بينه وبين المنفِق أنثى، فمثلًا: ابن البنت من ذوي الأرحام؛ لأن بينه وبين الميت أنثى، وكذلك بنت البنت.

فذوو الأرحام من الأصول والفروع تجب لهم النفقة، والدليل قالوا: لقوة صلتهم بالمنفق؛ لأن فروعه جزء منه، وأصوله هو جزء منهم، فهو بضعة من أصوله، وفروعه بضعة منه، وعلى هذا فابن بنتك إذا كان فقيرًا وأنت غني فعليك أن تنفق عليه، فإن قلت: هو اسمه محمد بن علي آل مقبل، وأنا اسمي عبد الله بن صالح آل بسام، فنقول: لكنه ابن بنتك، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قال في الحسن رضي الله عنه: «إن ابني هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت