فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 6754

القيام قال له الطبيب: إن القيام يضرك، ولا بد أن تبقى مستلقيًا فله أن يصلّي مستلقيًا.

وَلاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ قَاعِدًا فِي السَّفِينَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى القِيَامِ، وَيَصِحُّ الفَرْضُ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشْيَةَ التَّأَذِّي لاَ لِلْمَرَضِ.

قوله: «ولا تصح صلاته قاعدًا في السفينة وهو قادر على القيام» أي: الفريضة، لأن النافلة تصح قاعدًا مع القدرة على القيام في السفينة وغيرها، وذلك لأن السفينة ليست كالراحلة، لأن السفينة يمكن للإِنسان أن يصلّي فيها قائمًا ويركع ويسجد لاتساع المكان، فإذا كان يمكنه وجب عليه أن يصلّي قائمًا، وإذا كان لا يمكنه إما لكون الرياح عاصفة والسفينة غير مستقرة فإنه يصلّي جالسًا، وإما لكون سقف السفينة قصيرًا فإنه يصلّي جالسًا، ولكن سبق أنه إذا أمكن أن يقف ولو كراكع وجب عليه [1] .

قوله: «ويصح الفرض على الراحلة» يعني: البعير أو الحمار أو الفرس أو نحو ذلك.

قوله: «خشية التأذي» أطلق المؤلف فيعم التأذي بأي شيء سواء بوحل أو مطر أو غير ذلك، فالمهم أنه يتأذى لو صلّى على الأرض ولا يستقر في صلاته فله أن يصلّي على الراحلة، وقيد المؤلف الصلاة بكونها فرضًا، لأن النفل على الراحلة جائز، سواء خشي التأذي أم لم يخش؛ لأنه ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أنه كان يصلي النافلة على راحلته حيثما توجهت به» [2] .

وقوله: «يصح الفرض على الراحلة خشية التأذي» لم يذكر

(1) انظر: ص (325) .

(2) تقدم تخريجه (3/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت