فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 6754

لكن يصح أن يكون متمسكًا؛ ولأنها عبادة افتتحت بالتكبير، فتختتم بالتسليم كالصلاة المفروضة.

والترتيب بين أركان صلاة الجنازة واجب فيبدأ بالفاتحة، ثم الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم الدعاء؛ فلا يقدم بعضها على بعض. وكذلك تكميل التكبيرات الأربع؛ فإن سلم من ثنتين ساهيًا أكمل مع القرب، وأعاد مع البعد.

وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ.

قوله: «ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته» ، أي على صفة ما فاته؛ لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ما فاتكم فأتموا» [1] .

ويستفاد من قول المؤلف: «شيء من التكبير» ، أن التكبيرة بمنزلة الركعة.

مسألة: إذا دخل مع الإمام في التكبيرة الثالثة هل يقرأ الفاتحة، أو يدعو للميت؛ لأن هذا مكان الدعاء؟

الجواب: الظاهر لي: أنه يدعو للميت، حتى على القول بأن أول ما يدركه المسبوق أول صلاته، فينبغي في صلاة الجنازة أن يتابع الإمام فيما هو فيه؛ لأننا لو قلنا لهذا الذي أدرك الإمام في التكبيرة الثالثة: اقرأ الفاتحة، ثم كبر الإمام للرابعة، وقلنا: صلِّ على النبي ثم حملت الجنازة فاته الدعاء له.

وقول المؤلف: «ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته» ، ظاهره: الوجوب.

وظاهره أيضًا: أنه يقضيه، سواء أخشي حمل الجنازة أم لم يخش.

(1) سبق تخريجه (4/ 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت