فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 6754

ووجه ذلك: أنه إذا قدر أن الجنازة رفعت قبل أن يتم، فإنه يدعو لها ولو في غيبتها للضرورة.

ولكن قيده الأصحاب ـ رحمهم الله ـ فقالوا: «ما لم يخش رفعها» ، أي: إذا خشي الرفع تابع وسلَّم.

والغالب في جنائزنا أنها ترفع ولا يتأخرون فيها حتى يقضي الناس، وعلى هذا فيتابع التكبير ويسلِّم.

ومع هذا قالوا: «وله أن يسلم مع الإمام» ؛ لأن الفرض سقط بصلاة الإمام، فما بعد صلاة الإمام يعتبر نافلة، والنافلة يجوز قطعها.

وقيل: بل يقضيها على صفتها، والدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» [1] ، فيلزم من هذا أن يتمه على صفته.

إذًا أحوال المسبوق في صلاة الجنازة ثلاث حالات:

الأولى: أن يمكنه قضاء ما فات قبل أن تحمل الجنازة فهنا يقضي، ولا إشكال فيه؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: «ما فاتكم فأتموا» [2] .

الثانية: أن يخشى من رفعها فيتابع التكبير، وإن لم يدع إلا دعاء قليلًا للميت.

الثالثة: أن يسلم مع الإمام، ويسقط عنه ما بقي من التكبير.

وعلته: أن الفرض سقط بصلاة الإمام، فكان ما بقي مخيرًا فيه.

(1) و (2) سبق تخريجه (4/ 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت