فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 6754

يهمني أن يكتب أو لا يكتب، لكن أنا أريد أرش فقد الصفة، فهل له ذلك؟

الجواب: في هذا خلاف، فمنهم من قال: إن له أرش فقد الصفة؛ لأن البائع غرَّه، فيقوَّم هذا العبد كاتبًا، ويقوَّم غير كاتب، وما بين القيمتين يخصم من الثمن ويُدفع للمشتري.

وقال آخرون: ليس له أرش فقد الصفة، فإما أن يقبله مفقود الصفة التي اشترطها، وإما أن يرده.

والصحيح في هذه المسألة أن يقال: إن تبين أن البائع مدلس، وأنه غرَّ المشتري، فللمشتري أرش فقد الصفة، وإن لم يكن مدلسًا فللمشتري الخيار بين الإمساك بلا أرش والرد؛ لأن البائع ـ أيضًا ـ قد يكون مغترًّا، ويقول: لم أرض ببيعه إلا بهذا الثمن، ولا أرضى أن ينزل من الثمن شيء.

وَنَحْوِ أنْ يَشْتَرِطَ البَائِعُ سُكْنَى الدّارِ شَهْرًا وَحُمْلاَنَ البَعِيْرِ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، أو شَرَطَ المُشْتَرِي عَلَى البَائِع حَمْلَ الحَطَبِ، أو تَكْسِيْرَه، أو خِيَاطَةَ الثّوْبِ، أَوْ تَفْصِيْلَهُ، ..

قوله: «ونحو أن يشترط البائع سكنى الدار شهرًا» أي: إذا اشترط البائع سكنى الدار شهرًا، فإن هذا شرط صحيح.

وقوله: «الدار» أل فيها للعهد الذهني، أي: الدار المبيعة شهرًا.

مثاله: أن يقول: بعتك داري هذه بمائة ألف درهم، على أن أسكنها لمدة شهر، فيصح البيع، ويصح الشرط، والدليل على ذلك عام وخاص.

أما العام فقوله صلّى الله عليه وسلّم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» [1] .

(1) سبق تخريجه ص (189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت