فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 6754

وقوله: «ثم غنم» ، الغنم يشمل الضأن والمعز.

وثَنِيٌّ سِواه فَالإبِلُ خَمْسٌ والبَقَرُ سَنَتَانِ، والمَعِزُ سَنَةٌ، والضَّأنُ نِصْفُهَا، وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَن وَاحِدٍ، والبَدَنَةُ والبَقَرَة عَنْ سَبْعَةٍ

قوله: «ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن وثني سواه» .

هذا الشرط الثاني من شروط الأضحية أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعًا، فإن كانت دونه لم تجزئ، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» [1] ، وخص الضأن دون المعز لأنه أطيب لحمًا، فقوله: «لا تذبحوا إلا مسنة» أي ثنية «إلا إن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» ، فإن كان دون ذلك فإنها لا تجزئ، ولهذا لما قال أبو بردة بن نيار ـ رضي الله عنه ـ: يا رسول الله إن عندي عناقًا هي أحب إلي من شاتين أفتجزئ عني؟ قال: «نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك» [2] ، والعناق الصغيرة من المعز التي لها أربعة أشهر، وهذا يدل على أنه لا بد من بلوغ السن المعتبر شرعًا، واشتراط أن تكون من بهيمة الأنعام، وأن تبلغ السن المعتبر شرعًا يدلنا على أنه ليس المقصود من الأضحية مجرد اللحم، وإلا لأجزأت بالصغير والكبير.

قوله: «فالإبل خمس» ، أي: السن المعتبر لإجزاء الإبل خمس سنين، فما دون الخمس لا يجزئ أضحية ولا هديًا عند الإطلاق؛ لأن الإبل لا تثني إلا إذا تم لها خمس سنين.

قوله: «والبقر سنتان، والمعز سنة» ، فلا يجزئ ما دون

(1) سبق تخريجه ص (89) .

(2) أخرجه البخاري في الأضاحي/ باب من ذبح قبل الصلاة أعاد (5563) ؛ ومسلم في الأضاحي/ باب وقتها (1961) عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت