فهرس الكتاب

الصفحة 4069 من 6754

وانتبه للفرق بينهما من حيث الحكم، فقوله: «ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ» ؛ وذلك لأن الأجير الخاص يعمل كالوكيل عن المستأجر.

مثال ذلك: استأجرت عاملًا عندك شهرًا بكذا وكذا ليعمل، وفي يوم من الأيام أخطأ في العمل وصار في هذا الخطأ ضرر عليك؟ يقول المؤلف: لا يضمن؛ لأنه يشتغل عندك بالوكالة عنك، والوكيل لا يضمن ما تلف من فعله بلا تعدٍّ ولا تفريط.

مثال آخر: استأجرت خياطًا عندك، وقلت له: أنا أريد أن أستأجرك لمدة شهر للخياطة ولم تعين له ثوبًا معينًا ولا شيئًا، فأعطيته ثوبًا أو أي شيء يخيطه، وأخطأ في التفصيل، فلا يضمن؛ لأنه لم يتعد، وهو يتصرف بالوكالة عنك، والوكيل لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط.

وَلاَ حَجَّامٌ، وَطَبِيبٌ، وَبَيْطَارٌ لمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ، إِنْ عُرِفَ حِذْقُهُمْ، وَلاَ رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ.

قوله: «ولا حجام» يعني لا يضمن حجام، والحجامة هي استخراج الدم من الإنسان بطرق معينة، ولها أحوال وأوقات، أحيانًا يطلب فيها من الإنسان أن يحتجم، وأحيانًا ينهى أن يحتجم فيها.

قوله: «وطبيب» معروف وهو الذي يعالج البشر.

قوله: «وبيطار» وهو الذي يعالج البهائم.

وهؤلاء الثلاثة أجراء عامّون من وجه، خاصّون من وجه آخر، إن أتيت بهم إلى البيت فإنهم يشبهون الخاص ومع ذلك هم عامّون.

قوله: «لم تجنِ أيديهم إن عُرف حذقهم» اشترط المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت