فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 6754

والذي لا يُنقي: إِما لا يُنقي لملاسته، كأن يكون أملسًا جدًّا، أو لرطوبته، كحجر رَطْب، أو مَدَر رطب، أو كان المحلُّ قد نَشِفَ؛ لأنَّ الحجر قد يكون صالحًا للإنقاء لكنَّ المحلَّ غير صالح للإِنقاء.

غيرَ عَظْمٍ وَرَوْثٍ،

قوله: «غيرَ عظمٍ وروثٍ» ، هذا شرط عدمي وهو الشَّرط الرَّابع، لأنَّ كلمة «غير» تدلُّ على النَّفي.

والدَّليل على ذلك أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم نهى أن يُستنجَى بالعظم أو الروث، كما في حديث ابن مسعود [1] ، وأبي هريرة (221) ، وسلمان (221) ، ورويفع [2] ، وغيرهم رضي الله عنهم.

والتَّعليل: أنه إِن كان العَظْمُ عظمَ مُذَكَّاة، فقد بَيَّنَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أنَّ هذا العظم يكون طعامًا للجِنِّ؛ لأنه صلّى الله عليه وسلّم قال لهم: «لكم كلُّ عظم ذُكِرَ اسمُ الله عليه، يقع في أيديكم أوفَرَ ما يكونُ لحمًا» [3] ، ولا يجوز تنجيسه على الجِنِّ، وإِن كان عظم ميتة فهو نجس فلا يكون مطهِّرًا.

والرَّوث: نستدلُّ له بما استدللنا به للعظم.

وأما العِلَّة فإِن كان طاهرًا فهو عَلَفُ بهائم الجِنِّ؛ وإِن كان نجسًا لم يصلح أن يكون مطهِّرًا.

(1) تقدَّم تخريجه، ص (130، 131، 133) .

(2) رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب ما يُنهى عنه أن يُستنجى به، رقم (36) ، والنسائي كتاب الزينة: باب عقد اللحية، رقم (5082) ، وأحمد (4/ 108) .

(3) رواه مسلم، كتاب الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، رقم (450) عن عبد الله بن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت