فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 6754

للاستحباب، وإن كان نهيًا فهو بين التحريم والإباحة فيكون مكروهًا.

وهذه قاعدة قد تؤخذ من قوله صلّى الله عليه وسلّم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [1] .

والراجح عندي إباحة التحلي بالحديد، وغيره إلا الذهب، وعدم كراهة ذلك.

وَلاَ زَكَاةَ فِي حُلَيِّهِمَا المُعَدِّ لِلاسْتِعْمَالِ، أَوِ العَارِيَةِ،

قوله: «ولا زكاة في حليهما المعد للاستعمال، أو العارية» [2] .

«حليهما» أي: حلي «الذكر والأنثى» ، ولكن لا بد من قيد وهو الإباحة؛ لأن المؤلف قال في آخر الكلام: «أو كان محرمًا ففيه الزكاة» .

فتسقط زكاة الحلي بشرطين:

أولًا: أن يكون مباحًا.

ثانيًا: أن يكون معدًا للاستعمال، أو العارية، سواء استعمل وأعير، أو لم يستعمل ولم يعر.

أما الشرط الأول وهو الإباحة؛ فلأن سقوط الزكاة عن الحلي من باب الرخصة، ومستعمل المحرم ليس أهلًا للرخصة.

مثاله: لو اتخذ الرجل خاتمًا من ذهب لوجبت عليه الزكاة في هذا الخاتم إذا بلغ النصاب، أو كان عنده ما يكمل به النصاب؛ لأنه محرم.

(1) أخرجه الإمام أحمد (1/ 200) والترمذي في صفة القيامة/ باب منه (2518) والنسائي في الأشربة/ باب الحث على ترك الشبهات (8/ 327) عن الحسن بن علي رضي الله عنهما وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة (2348) وابن حبان (722) .

(2) راجع رسالة شيخنا في زكاة الحلي، وهي مرفقة في آخر كتاب الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت