فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 6754

كِتابُ الوَصَايَا

يُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ خَيْرًا وَهُوَ المَالُ الكَثِيرُ أن يُوصِيَ بِالخُمُسِ،

الوصية: هي التبرع بالمال بعد الموت، أو الأمر بالتصرف بعده.

فالتبرع بالمال بعد الموت بأن يقول: إذا مت فأعطوا فلانًا ألف ريال.

وأما الأمر بالتصرف بعده، مثل أن يقول: إذا مت فالوصي على أولادي الصغار فلان، فالأول بالمال والثاني بالحقوق.

ومن الوصية بالتصرف ما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ حين جعل أمر الخلافة شورى بين الستة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [1] .

والوصية تجري فيها الأحكام الخمسة كما سيتبيَّن إن شاء الله تعالى.

قوله: «يسن لمن ترك خيرًا» ، وإنما قال المؤلف: «لمن ترك خيرًا» لمطابقة الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] .

وتكون الوصية للأقارب غير الوارثين، ودليل ذلك قول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ

(1) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم/ باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ (3700) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت