فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 6754

وهل يمكن أن يريد باللحم الحيوان؟

الجواب: لا يمكن؛ لأن هذا اللحم لا يمكن أن يعود حيوانًا، لكن أن يريد بالحيوان اللحم فيمكن بأن يذبحه ويأكل اللحم، فهذا الحديث إن صح يحمل على ما إذا أراد الإنسان بالحيوان اللحم.

وقوله: «ويصح بغير جنسه» مثل أن يبيع لحم ضأن ببقرة؛ لأن اختلاف الجنس يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» [1] ، فإذا باع لحمًا مأكولًا بحمار جاز لاختلاف الجنس، واختلاف المقاصد أيضًا.

وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ حَبٍّ بِدَقِيْقِهِ وَلاَ سَوِيقِهِ وَلاَ نَيْئِهِ بِمَطْبُوخِهِ، وَأصْلِهِ بِعَصِيْرِهِ، وَخَالِصِهِ بِمَشُوبِهِ وَرَطْبِهِ بِيَابِسِهِ ....

قوله: «ولا يجوز بيع حب بدقيقه» ولو تساويا وزنًا.

مثاله: إنسان عنده صاع من البر باعه بصاع من دقيق البر فإنه لا يجوز لعدم التساوي؛ لأن الحب بالطحن تنتشر أجزاؤه.

فإذا قال: أنا أزيد على الدقيق بمقدار ما يساوي وزن الحب.

قلنا: لا يجوز أيضًا؛ لأن المعتبر في الحب والدقيق هو الكيل، فلا يصح.

وقال بعض العلماء: إنه إذا تساويا في الوزن فلا حرج؛ لأن تساويهما في الوزن يدل على تساويهما في الكيل حبًا، واستدلوا لذلك بأمرين:

(1) سبق تخريجه ص (207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت