فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 6754

إن كان قد أقبضه إياه، وإن كان لم يقبضه إياه سقط عن ذمته.

وَإِذَا بَدَا مَا لَهُ صَلاحٌ فِي الثَّمَرَةِ واشتَدَّ الحَبُّ جَازَ بَيْعُهُ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ

وللمشتَري تبقِيَتُهُ إِلى الحَصادِ والجَذَاذِ ويَلْزَمُ البائِعَ سَقْيُهُ إِن احْتاجَ إِلى ذلكَ وإنْ تَضَرَّرَ الأَصْلُ

قوله: «وإذا بدا ما له صلاح في الثمرة» يعني بالثمرة ثمرة النخل، وثمرة العنب، وكل ما يسمى ثمرًا، وهو ما تخرجه الأشجار؛ لأن ما يخرج من الشجر ثمر، وما يخرج من الأرض زرع.

قوله: «واشتد الحب» أي: حب الزرع

قوله: «جاز بيعه مطلقًا» يعني بدون شرط، ودليل الجواز أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه [1] ، وعن بيع الحب حتى يشتد [2] ؛ وجه الدلالة أن (حتى) للغاية، وما بعد الغاية مخالف لما قبلها، فإذا كان ما قبل بدو الصلاح واشتداد الحب محرمًا كان ما بعده جائزًا.

وقوله: «جاز بيعه مطلقًا» يبين إطلاق قوله:

«وبشرط التبقية» وبشرط القطع من باب أولى، وعلى هذا فنقول في بيع الثمار بعد بدو صلاحها والحب بعد اشتداد حبه: له ثلاث حالات:

الحال الأولى: أن يبيعه بشرط القطع، فإنه يصح البيع ويقطعه.

الحال الثانية: أن يبيعه بشرط التبقية، فهذا جائز.

الحال الثالثة: أن يبيعه ويسكت، فهذا جائز، والدليل نهي النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وعن بيع الحب حتى يشتد.

(1) سبق تخريجه ص (16) .

(2) سبق تخريجه ص (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت