فكلوا» [1] ، ولم يفرق بين النحر والذبح.
وما دام الكل في الرقبة فهو مجزئ، فيجزئ أن يذبح الشاة من نصف الرقبة ومن أسفلها ومما يلي صدرها ومن أعلاها مما يلي رأسها كل هذا محل للذبح.
قوله: «ويقول: بسم الله، والله أكبر» ، أي: يقول: «بسم الله» وجوبًا؛ لأن من شرط حل الذبيحة أو النحيرة التسمية، و «الله أكبر» استحبابًا، وكان أحد الخطباء يخطب يوم العيد ويقول: السنة أن يقول عند الذبح: بسم الله وجوبًا والله أكبر استحبابًا، فذهبت العامة وصار الواحد منهم يقول: بسم الله وجوبًا والله أكبر استحبابًا، يظن أن هذا هو المشروع، ولهذا ينبغي للخطيب أن يكون عنده انتباه؛ لأن العامة ليسوا كطلبة العلم فيقول: بسم الله والله أكبر، أما: «بسم الله» فواجبة، وأما الله أكبر فمستحبة، حتى لا يختلط الأمر على الناس.
والتسمية على الذبيحة شرط من شروط صحة التذكية، ولا تسقط لا عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا؛ وذلك لأنها من الشروط، والشروط لا تسقط عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا؛ ولأن الله قال: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] ، فقال: {مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ولم يقيد ذلك بما إذا ترك اسم الله عليه عمدًا، وهنا يلتبس على بعض الناس فيقول: أليس الله قد
(1) أخرجه البخاري في الذبائح/ باب ما ند من البهائم (2488) ؛ ومسلم في الأضاحي/ باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم (1968) عن رافع بن خديج ـ رضي الله عنه ـ.