فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 6754

وَمَا ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ كَالمِشْمِشِ وَالتُّفَّاحِ، وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ كَالْوَرْدِ وَالقُطْنِ وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَالوَرَقُ فَلِمُشْتَرٍ، وَلاَ يُبَاعُ ثَمَرٌ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاَحِهِ،.

قوله: «وما ظهر من نَوره كالمشمش والتفاح، وما خرج من أكمامه كالورد والقطن» كل هذا يكون للبائع، إذا كان قد ظهر؛ لأنه يشبه النخل المؤبر على القول الراجح، أو النخل الذي تشقق طلعه.

قوله: «وما قبل ذلك» ما: اسم موصول مبتدأ.

قوله: «والورق» معطوف على (ما) .

قوله: «فلمشتر» خبر المبتدأ، يعني والذي قبل ذلك والورق للمشتري، ولكن حَسُنَ أن يقرن الخبر بالفاء لفائدتين:

الأولى: أن (ما) الموصولة تفيد العموم فهي كالشرط، ومن المعلوم أن الشرط إذا كان جوابه جملة اسمية فإنها تقرن بالفاء، فلذلك تقترن الفاء بخبره دائمًا.

الثانية: أنه أوضح في المعنى؛ لأنه لو قال: وما قبل ذلك، والورق لمشتر، ربما يظن الإنسان أن قوله: «لمشتر» متعلق بمحذوف حالًا من الورق، يعني والورق حال كونه لمشترٍ فيتطلع إلى الخبر، فإذا جاءت الفاء قطعت هذا الاحتمال.

وعلى كل حال ما كان قبل التشقق ـ على ما مشى عليه المؤلف ـ أو قبل التأبير ـ على القول الراجح ولو تشقق ـ وكذلك ما ظهر من العنب وما ظهر من نوره ـ أي: الزهر ـ وما أشبه ذلك، فإنه للمشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت