فهرس الكتاب

الصفحة 4973 من 6754

فَصْلٌ

وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا، أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ فَعَلَى نِكَاحِهِمَا، فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ الكِتَابِيَّيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ بَطَلَ،

هذا الفصل مهم في هذا العصر؛ وذلك لأنه يكثر الدخول في الإسلام ـ والحمد لله ـ من أشخاص متزوجين، فهل إذا أسلم أحدهم ينفسخ نكاحه أو لا، يقول المؤلف:

«وإن أسلم الزوجان معًا أو زوجُ كتابيةٍ فعلى نكاحهما» إن أسلم الزوجان معًا، بأن تلفظا بكلمة الإسلام جميعًا، في لحظة واحدة، فهما على نكاحهما؛ لأنه لم يسبق أحدهما الآخر، ولم يختلفا دينًا، وهل هذا ممكن؟ الجواب: ممكن لكن فيه عسر، بأن يقول لهما قائل: قولا: لا إله إلا الله، فيقولان جميعًا: لا إله إلا الله، فحينئذٍ يكون إسلامهما معًا.

وذهب بعض العلماء، ومنهم الموفق صاحب المغني إلى أن الإسلام في المجلس كالإسلام معًا؛ وعللوا ذلك بأن الإسلام معًا من الأمور النادرة، ولا ينبغي أن تحمل الأحكام الشرعية على الأمور النادرة، بل إذا قالت المرأة مثلًا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ثم قال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فهما على نكاحهما، أو بالعكس.

وهذا القول أقرب للصواب؛ لأن القول الأول فيه نوع من الحرج، فلو قدرنا أن الرجل كافر وامرأته كذلك وحضرا مجلسًا دعيا فيه إلى الإسلام، فقالت الزوجة: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، انفسخ النكاح، حتى لو قال الزوج بعدها مباشرة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت