قوله: «وإن كان فاسدًا وقبضته استقر» ، مثال ذلك: أصدقها خمرًا، والخمر عندهم مباح، فنقول: إن كانت قد قبضته فقد استقر؛ لأنهم يعتقدون أن الخمر مال، وقد قبضته فلا نتعرض له.
قوله: «وإن لم تقبضه ولم يُسم فُرِضَ لها مهر المثل» أي: إن لم تقبض المهر ولم يسم فلها مهر المثل؛ لأن هذه هي القاعدة في الشريعة الإسلامية، أن المهر إذا لم يسم ثبت لها مهر المثل.
وقوله: «ولم يسم» فإن سمي فلها المسمى إن كان صحيحًا، وإن كان فاسدًا ولم تقبضه يُقوَّم، كم يساوي هذا الخمر لمن يستحله؟ فإن قالوا مثلًا: مائة ريال، نقول: لها مائة ريال، ولا يمكن أن نعطيها الخمر؛ لأن الخمر حرام فتعطى القيمة [1] .
(1) وأما المذهب فإن المهر يبطل إذا كان فاسدًا، ويفرض لها مهر المثل، انظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 56) ، وكشاف القناع (5/ 133) .