فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 6754

ـ أما القلب: فأن يوقن الإِنسان بأن هذه النعمة من الله ـ عز وجل ـ تفضل بها.

ـ وأما اللسان: فأن يثني بها على الله، فيقول: الحمد الله الذي سقانا، وما أشبه ذلك من الكلمات.

ـ وأما الجوارح: فأن يقوم بطاعة الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره، وترك نواهيه.

ولهذا قال الشاعر:

أفادتكم النعماء مني ثلاثةً

يدي ولساني والضمير المحجبا

قوله: «وسألوه المزيد من فضله» ، أي: سألوا الله أن يزيدهم من فضله، ومن ذلك أن يقولوا: «اللهم اجعله صيبًا نافعًا» ، كما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقوله [1] .

وَيُنَادَى: الصَّلاَة جَامِعةً

قوله: «وينادى الصلاة جامعة» ، ينادى لصلاة الاستسقاء إذا حان وقتها: الصلاة جامعة، ويجوز فيها ثلاثة أوجه:

الأول: الصلاةُ جامعةٌ، مبتدأ وخبر.

الثاني: الصلاةَ جامعةً، فالصلاة مفعول لفعل محذوف، وجامعةً حال من الصلاة، أي احضروا الصلاة حال كونها جامعة.

الثالث: الصلاةُ جامعةً، فالصلاة خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذه الصلاة، وجامعة حال من الصلاة، لكن هذا الوجه أضعفها.

(1) لحديث عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رأى المطر قال: صيبًا نافعًا» . أخرجه البخاري (1032) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت