فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 6754

النبي صلّى الله عليه وسلّم للاستسقاء متذللًا، متواضعًا، متخشعًا، متضرعًا» [1] .

وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلاَحِ، وَالشُّيُوخُ، وَالصِّبْيَانُ المُمَيِّزُونَ وَإِنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَن المُسْلِمِين لاَ بِيَوْمٍ لَمْ يُمْنَعُوا

قوله: «ومعه أهل الدين والصلاح» ، لأن هؤلاء أقرب إلى إجابة الدعوة.

وقوله: «الدين والصلاح» من باب عطف المترادفين؛ لأن كل صاحب دين فهو صاحب صلاح.

قوله: «والشيوخ» ، أي: الكبار الذين أمضوا أعمارهم في الدين والصلاح؛ لأنهم أقرب إلى الإجابة.

قوله: «والصبيان المميزون» أي: الذين لم يبلغوا؛ لأنه لا ذنوب لهم، فيكونون أقرب إلى الإِجابة ممن ملأت الذنوب صحائفهم.

قوله: «المميزون» خرج به الصغار الذين لم يميزوا، فإنهم لا يخرجون؛ لأنه ربما يحصل منهم من الأذية والصياح والبكاء أكثر مما يحصل من المنفعة.

قول المؤلف: «معه» ، ظاهر كلامه أنهم يصحبونه في الممشى؛ لأنه قال: «يخرج ومعه» ، ويحتمل أنه أراد المعية في الصلاة، لا في كونهم يخرجون مصاحبين له في سيره إلى المسجد.

والأقرب: أن المراد بالمعية هنا المعية في الصلاة؛ لأنها هي المقصودة.

(1) أخرجه الإمام أحمد (1/ 230، 355) ؛ وأبو داود (1165) ؛ والترمذي (558) ؛ والنسائي (3/ 156) ؛ وابن ماجه (1266) ؛ وابن خزيمة (1405، 1419) ؛ وابن حبان (2862) إحسان؛ والحاكم (1/ 326) . وقال الترمذي: «حسن صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت