ومثله ما يسميه العوام بالمُهَذري، الذي بلغ من السن عتيًا وصار يخلط في كلامه، فلا عبرة بكلامه.
قوله: «وعاجز عن وطء لجب كامل» أي: لا يصح الإيلاء من العاجز عن الوطء، لكن عجزًا لا يرجى زواله، إما لفقد الآلة وهو معنى قوله: «لجب كامل» والجب معناه قطع الذكر، فمقطوع الذكر حلف أو ما حلف ليس بواطئ، وكيف يتصور منه الوطء؟! أما لو جب نصف ذكره بحيث يتمكن من الوطء بباقيه، فإنه يصح منه الإيلاء.
قوله: «أو شلل» وهو فقدان الحركة في العضو، فلو كان فيه شلل في العضو فإنه لا يصح منه الإيلاء؛ وذلك لأنه لا يرجى زوال عجزه عن الوطء؛ لأن الامتناع عن الوطء هنا للآفة؛ لأنه حتى لو قال لزوجته وهو مجبوب: والله لا أجامعك، لقالت له: ما أنت بمجامع، حلفت أو ما حلفت؛ وكذلك الأشل.
قوله: «فإذا قال: والله لا وطئتك أبدًا» هذه جملة قَسَمية، الواو حرف قسم، وجواب القسم «لا وطئتك» وهو فعل ماضٍ، فإن قيل: كيف يقول: والله لا وطئتك؟ نقول: إن فعل الماضي إذا وقع جوابًا للقسم مقرونًا بـ «لا» صار بمعنى المستقبل، فقوله: «والله لا وطئتك» كقوله: والله لا أطؤك، بخلاف ما لو وقع مقرونًا بـ «ما» مثل: والله ما وطئتك، فهذا يكون للماضي.
فإذا قال: «والله لا وطئتك أبدًا» فهو مولٍ؛ لأن أبدًا تزيد على أربعة أشهر. وكذلك لو قال: «والله لا وطئتك» فهو مولٍ.
قوله: «أو عَيَّن مدة تزيد على أربعة أشهر» مثل أن يقول: