فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 6754

بدون قفل والأقفال مثبتة، إذًا فهي فرع عن الأقفال فتكون تابعة للأقفال بلا شك، وعليه فإن المفاتيح إذا كانت لأقفال مثبتة فهي داخلة في البيع وإلا فلا.

وَإِنْ بَاعَ أرْضًا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا شَمِلَ غَرْسَهَا وَبِنَاءَها. وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ كَبُرٍّ وشَعِيرٍ فَلِبَائِعٍ مُبَقَّى،.

قوله: «وإن باع أرضًا ولو لم يقل بحقوقها شمل غرسها وبناءها» أي: إذا باع الأرض وفيها غرس فإن الغرس يتبع الأرض؛ لأن الغرس بالنسبة للأرض يعتبر فرعًا تابعًا لأصله، وكذلك البناء، فإذا باع أرضًا وفيها بناء فإنه يدخل في بيع الأرض؛ لأن البناء بالنسبة للأرض فرع فيتبع الأصل.

مسألة: إذا كانت الأرض بيضاء ليس فيها بناء ولا غرس ولا زرع، فإذا باع هذه الأرض دخل كل ما فيها، ولكن هل يدخل فيها ما ينبته الله تعالى من الكلأ؟

الجواب: لا يدخل؛ لأنه لا يملك بملك الأرض لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الناس شركاء في ثلاث الماء، والكلأ، والنار» [1] ، فلا يدخل في البيع، أما ما غرسه الآدمي فيدخل.

وقوله: «ولو لم يقل بحقوقها» [2] إشارة إلى خلاف في هذه المسألة، وأنه إذا لم يقل بحقوقها فإن البناء والغراس لا يدخلان

(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 364) ، وأبو داود في البيوع/ باب في منع الماء (3477) عن رجل من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأخرجه ابن ماجه في الرهون/ باب المسلمون شركاء في ثلاث (2472) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، وضعفه البوصيري.

وأخرجه ابن ماجه في الموضع السابق (2473) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ، مرفوعًا بلفظ: «ثلاث لا يمنعن ... » الحديث، وصححه البوصيري في زوائده، والحافظ في التلخيص (1304) وانظر: الإرواء (1552) .

(2) وهذا هو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت