فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 6754

في الأرض، وعلى هذا فيقدر لهما قيمة من جديد، وإلا فللبائع أخذهما، والصواب: أنهما داخلان في الأرض تبعًا لها.

وإن باع غرسًا، نخلًا ـ مثلًا ـ فهل تدخل الأرض؟

الجواب: لا؛ لأن النخل فرع فلا يتبعه الأصل، فالأرض أصل والنخل فرع، ولا يمكن أن يتبع الأصلُ الفرعَ، ولكن في عرفنا نحن وإلى عهد قريب، إذا باع عليه نخله، أو باع عليه أثله، أو ما أشبه ذلك، فإنه يشمل الأرض ولا يعرف الناس إلا هذا، وعليه فيجب أن تنزل الألفاظ على الحقائق العرفية، ما لم ينص على أن المراد بها الحقائق اللغوية، فيتبع ما نصّ عليه، وأما عند الإطلاق فالواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف.

وهذه قاعدة مطردة: (أن الواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف) ، فما اقتضاه لسان أهل العرف وجب حمل اللفظ عليه وما لا فلا.

قوله: «وإن كان فيها زرع كَبُر وشعير فلبائع مبقّى» أي: إذا كان في الأرض زرع فهو على نوعين:

الأول: أن يكون مما يؤخذ مرة واحدة كالبرّ والشعير فهذا يبقّى للبائع، أي: لا يشمله البيع، فيكون للبائع ما لم يشترطه المشتري، ويبقى ـ أيضًا ـ للبائع إلى الحصاد، فلو طلب المشتري أن يُخْلِيَ الأرض منه فليس له الحق في هذا، بل يقال: أنت اشتريتها وفيها الزرع، ومعلوم أن الزرع يبقى إلى الحصاد والجذاذ، ومؤنة سقيه على البائع؛ لأن البائع لم يملكه من قِبَلِ المشتري، بل إن ملكه استمر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت