فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 6754

ولهذا ينبغي للإِنسان أن يُبادر بإِزالة النَّجاسة عن مسجده، وثوبه، وبَدَنِه، ومصلاَّه لما يلي:

1 -أن هذا هو هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم.

2 -أنَّه تخلُّص من هذا القَذَر.

3 -لئلا يَرِدَ على الإِنسان نسيان، أو جهالة بمكان النَّجاسة فيُصلِّي مع النَّجاسة.

ولا رِيْحٍ، ولا دَلْكٍ، ولا استحالةٍ،

قوله: «ولا ريح» ، أي لا يطهُر المتنجِّس بالرِّيح، يعني الهواء. هذا هو المشهور من المذهب.

والدَّليل: ما سبق أنَّه لا يُطَهِّر إِلا الماء.

والقول الثَّاني: أنه يطهُر المتنجِّس بالريح [1] ، لكن مجرد اليُبْس ليس تطهيرًا، بل لا بدَّ أن يمضي عليه زمن بحيث تزول عين النَّجاسة وأثرها، لكن يُستثنى من ذلك: لو كان المتنجِّس أرضًا رمليَّة؛ فحملت الرِّيح النَّجاسة وما تلوَّث بها، فزالت وزال أثرها؛ فإِنها تطهر.

قوله: «ولا دَلْكٍ» ، أي: لا يطهُر المتنجِّس بالدَّلكِ مطلقًا؛ سواء كان صقيلًا تذهبُ عينُ النَّجاسة بدلكه كالمرآة، أم غير صقيل، هذا هو المذهب.

والقول الثَّاني: أن المتنجِّس ينقسم إِلى قسمين:

الأول: ما يمكن إِزالة النَّجاسة بِدَلْكِه، وذلك إِذا كان صقيلًا كالمرآة والسَّيف، ومثل هذا لا يتشرَّب النَّجاسة، فالصَّحيح أنه

(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 523) ، «الإنصاف» (2/ 304 ـ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت