ولهذا ينبغي للإِنسان أن يُبادر بإِزالة النَّجاسة عن مسجده، وثوبه، وبَدَنِه، ومصلاَّه لما يلي:
1 -أن هذا هو هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم.
2 -أنَّه تخلُّص من هذا القَذَر.
3 -لئلا يَرِدَ على الإِنسان نسيان، أو جهالة بمكان النَّجاسة فيُصلِّي مع النَّجاسة.
قوله: «ولا ريح» ، أي لا يطهُر المتنجِّس بالرِّيح، يعني الهواء. هذا هو المشهور من المذهب.
والدَّليل: ما سبق أنَّه لا يُطَهِّر إِلا الماء.
والقول الثَّاني: أنه يطهُر المتنجِّس بالريح [1] ، لكن مجرد اليُبْس ليس تطهيرًا، بل لا بدَّ أن يمضي عليه زمن بحيث تزول عين النَّجاسة وأثرها، لكن يُستثنى من ذلك: لو كان المتنجِّس أرضًا رمليَّة؛ فحملت الرِّيح النَّجاسة وما تلوَّث بها، فزالت وزال أثرها؛ فإِنها تطهر.
قوله: «ولا دَلْكٍ» ، أي: لا يطهُر المتنجِّس بالدَّلكِ مطلقًا؛ سواء كان صقيلًا تذهبُ عينُ النَّجاسة بدلكه كالمرآة، أم غير صقيل، هذا هو المذهب.
والقول الثَّاني: أن المتنجِّس ينقسم إِلى قسمين:
الأول: ما يمكن إِزالة النَّجاسة بِدَلْكِه، وذلك إِذا كان صقيلًا كالمرآة والسَّيف، ومثل هذا لا يتشرَّب النَّجاسة، فالصَّحيح أنه
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 523) ، «الإنصاف» (2/ 304 ـ 306) .