فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 6754

بدلًا عن الطَّهارتين جميعًا، والعضوان للطهارتين جميعًا.

وبالنِّسبة للموالاة الأوْلَى أن يُقال: إِنها واجبة في الطَّهارتين جميعًا، إِذ يبعد أن نقول لمن مَسَح وَجْهَه أوَّل الصُّبْح، ويدَيْه عند الظُّهر: إِن هذه صورة التَّيمُّم المشروعة!.

وتُشْتَرطُ النيةُ لما يَتَيَمَّمُ له مِنْ حَدَثٍ، أو غَيْرِه.

قوله: «وتُشْتَرطُ النيَّةُ» ، الشَّرط في اللُّغة: العلامة، ومنه قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: 18] ، أي: علاماتها.

وفي اصطلاح الأصوليين: ما يَلزَمُ من عَدَمِه العَدَم، ولا يَلْزَم من وجوده الوُجود.

مثاله: الوُضُوء شرط لصحَّة الصَّلاة، يلزم مِن عَدَمِه عَدَمُ الصِّحة، ولا يلزم من وجوده وجود الصَّلاة؛ لأنه قد يتوضَّأ ولا يُصلِّي.

والسَّبب: ما يَلزَم من وجوده الوُجود، ويَلزَم من عَدَمِه العَدَم. فالفرق بينه وبين الشَّرط: أن السبب يَلزَم من وجوده الوُجود بخِلاف الشَّرط.

والمانع: ما يَلزَم من وُجوده العَدَم، ولا يَلزَم من عَدَمِه الوُجود، عكس الشَّرط.

وقوله: «النِّيَّة» . سبق الكلام عليها [1] .

قوله: «لما يَتَيَمَّم له من حَدَثٍ، أو غيره» ، «من حَدَثِ» : متعلِّق بـ «يَتَيَمَّم» ، وليست بيانًا للضَّمير في «له» ، وذلك أن عندنا

(1) انظر: ص (193)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت