فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 6754

والموالاة: ألاّ يُؤخِّر مسْحَ اليدين زمنًا لو كانت الطَّهارة بالماء لَجَفَّ الوَجْه، قبل أن يطهِّر اليدين.

وعلَّلوا: أن التَّيمُّم بَدل عن طهارة الماء، والبَدَل له حُكْمُ المبدَل، فلما كانا واجبَين في الوُضوء، وَجَبَا في التَّيمُّم عن الحَدَثِ الأصغر. وأما بالنسبة للأكبر كالجنابة فلا يُشْتَرط التَّرتيب، ولا الموالاة، لِعَدم وجوبهما في طَهارة الجَنابة، وهذا هو المذهَب.

وقال بعض العلماء: إِن التَّرتيب والموالاة فَرْضٌ فيهما جميعًا [1] .

واستدلُّوا بِقَوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث عَمَّار وهو جُنُب: «إِنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا» ، ففعل التَّيمُّم مرتَّبًا، متواليًا

قالوا: وقياس التَّيمُّم على طهارة الحَدَثِ الأكبر في عَدَم وُجوب التَّرتيب والموالاة قياس مع الفارق؛ لأن البَدَنَ كلَّه عُضْوٌ واحد في طهارة الحدث الأكبر بالماء وفي التَّيمُّم عُضْوان.

وقال بعض العلماء: إِنهما لَيْسا فرضًا في الطَّهارتين جميعًا [2] .

والذي يظهر أن يقال: إِن التَّرتيب واجب في الطَّهارتين جميعًا، أو غير واجب فيهما جميعًا؛ لأن الله تعالى جعل التَّيمُّم

(1) انظر: «الإِنصاف» (2/ 224 ـ 226)

(2) انظر: «الإِنصاف» (2/ 224 ـ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت