أعطه صدقة تطوع وأنت مأجور، أما أَنْ تدخل ملكه ما لا يريده فهذا لا يجوز.
قوله: «ويقول عند دفعها هو وآخذها ما ورد» يحتمل أن تكون «ويقول» منصوبة بالفتحة عطفًا على «يفرق» ، ويحتمل الرفع على الاستئناف، أي: يقول المزكي عند دفع زكاته، ومستحق الزكاة عند أخذ الزكاة ـ هو وآخذها ـ فيقول المزكي ما ورد من الآثار والأدعية؛ ومن ذلك:
«اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم» . وقيل: يقول: «اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا» [1] وهذا الحديث ضعيف.
أما الآخذ فيقول: «اللهم صل عليك» [2] أو يدعو بما يراه مناسبًا؛ وذلك لأن الله تعالى قال لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [براءة: 103] أي: ادع لهم، ثم علل الله سبحانه وتعالى الصلاة بقوله: {إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} أي تسكن قلوبهم ويطمئنون ويرضون.
(1) لما روى أبو هريرة مرفوعًا: «إذا أعطيتم الزكاة، فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا» أخرجه ابن ماجه في الزكاة/ باب ما يقال عند إخراج الزكاة (1797) .
وقال البوصيري: «هذا إسناد ضعيف، البختري متفق على تضعيفه، والوليد مدلس» .
(2) لما روى ابن أبي أوفى قال: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهم صلِّ على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته، فقال: «اللهم صلِّ على أبي أوفى» .
أخرجه البخاري في الزكاة/ باب صلاة الإمام ... (1497) ؛ ومسلم في الزكاة/ باب الدعاء لمن أتى بصدقة (1078) .