فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 6754

الأولى: أن يترجح الإظهار كما إذا كان المقام عامًا كما فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم لما جاءه جماعة من مضر، فجعل الناس يتصدقون علنًا وأثنى النبي صلّى الله عليه وسلّم على من ابتدأ بالصدقة، بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» [1] ولما فيه من تشجيع الأمة على فعل الخير.

الثانية: أن يترجح الأسرار.

الثالثة: ألا يترجح هذا ولا هذا، فالإسرار أفضل لأمرين:

1 ـ أنه أبعد عن الرياء.

2 ـ أنه أستر لحال المعطى والدليل على هذا أن الله أثنى على المتصدقين الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية.

المسألة الثانية: هل يُعلم المزكي الآخذَ أن هذه زكاة أم لا يعلمه؟

الجواب: فيه تفصيل إذا كان الآخذ معروفًا أنه من أهل الزكاة فلا يخبره؛ لأن في ذلك نوعًا من الإذلال، والتخجيل له.

وإن كان الآخذ لا يُعلَمُ أنه من أهل الزكاة فليخبره المزكي بأن هذا المال زكاة، فإذا كان ذلك الفقير لا يقبل الزكاة لأن بعض الناس عنده عفة لا يقبل الزكاة، فهنا نقول له: هذه زكاة لأنه إذا كان لا يقبلها فإنها لا تدخل ملكه؛ لأنه من شرط التملك القبول وهذا لا يقبل، ونقول لمن يريد نفع هذا الفقير العفيف:

(1) أخرجه مسلم في الزكاة/ باب الحث على الصدقة ... (1017) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت