فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 6754

والطيب، مع أن الترفه بالطيب أقوى ترفهًا وقد سقطت فديته بالنسيان، فهذا من باب أولى.

قالوا: هناك فرق، والفرق أن تقليم الأظفار فيه إتلاف.

فيقال لهم: وهل هذا إتلاف مطلوب؛ أو محظور في غير الإحرام؟

الجواب: هو مطلوب، إذن لا قيمة له شرعًا، ولا عرفًا، ولا أحد يجمع أظفاره ليبيعها، بل تقليمها إتلاف مشروع لولا الإحرام.

وَحِلاقٍ

قوله: «وحلاق» ، يعني أن فدية الحلق لا تسقط بالنسيان وكذلك الجهل والإكراه؛ والعلة في ذلك هو أنه إتلاف، ولكن نقول: إنه إتلاف ما لا قيمة له شرعًا ولا عرفًا.

فتبين بهذا ضعف هذا القول، أعني القول بأن فدية الحلق وتقليم الأظفار وقتل الصيد لا تسقط بالنسيان والجهل والإكراه، لأن أعظم الإتلافات إتلاف الصيد، ومع ذلك قيد الله ـ سبحانه وتعالى ـ وجوب الجزاء فيه بالتعمد.

والراجح أن فاعل المحظورات كلها لا يخلو من ثلاثة أقسام، والمراد هنا المحظورات التي فيها فدية، وأما التي ليس فيها فدية كعقد النكاح، فهذا لا يدخل في هذا التقسيم:

الأول: أن يفعلها بلا عذر شرعي ولا حاجة، فهذا آثم، ويلزمه ما يترتب على المحظور الذي فعله على حسب ما سبق بيانه.

الثاني: أن يفعله لحاجة متعمدًا، فعليه ما يترتب على فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت