فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 6754

ومنهم من قال: إن هذا سبب، والسبب قد وجد فيه مانع وهو الإيمان.

ومنهم من قال: إن هذا على ظاهره أن من فعل هذا فإنه يختم له بسوء الخاتمة فإن تاب تاب الله عليه، ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا» [1] ، وهذا والذي قبله أحسن الأجوبة.

مسألة: إذا وجد بعض ميت فهل يغسل ويكفن ويصلى عليه؟

الجواب: إن كان الموجود جملة الميت؛ بأن وجدنا رجُلًا بلا أعضاء فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وإن كان الموجود عضوًا من الأعضاء؛ فإن كان قد صلي على جملة الميت فلا يصلى عليه، وإن كان لم يُصلَّ عليه فإنه يصلى على هذا الجزء الموجود.

وَلاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ.

قوله: «ولا بأس بالصلاة عليه في المسجد» ، أي: لا بأس بالصلاة على الميت في المسجد، وإنما قال: «لا بأس» ردًا لقول من يقول: تكره الصلاة على الأموات في المساجد؛ لأن المساجد إنما بنيت للصلاة، وقراءة القرآن والذكر، لا لأن تحمل إليها الجنائز؛ ليصلى عليها فيها والرسول صلّى الله عليه وسلّم قد جعل للجنائز مصلى خاصًا بها، ولأنه ربما يحصل من الميت تلويث المسجد فيخرج منه خارج، أو يكون فيه رائحة كريهة، أو ما أشبه ذلك.

والصحيح: أنه لا بأس بذلك.

(1) أخرجه البخاري (6862) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت