فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 6754

وَفِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ خَمْسًا

قوله: «وفي الثانية قبل القراءة خمسًا» ، أي: يكبّر في الركعة الثانية قبل القراءة خمس تكبيرات، ليست منها تكبيرة القيام؛ لأن تكبيرة القيام قبل أن يستتم قائمًا، فلا تحسب، فيكبّر خمسًا بعد القيام، ولهذا قال: «وفي الثانية قبل القراءة خمسًا» ، أي: وبعد أن يستتم قائمًا، أما التكبير الذي عند النهوض من السجود فإنه يكون قبل أن يستتم قائمًا، وقد مرّ بنا أن المذهب التشديد في هذه المسألة، وأنهم يقولون: لو أكمل التكبير بعد وقوفه لم يصح التكبير، فلا بد أن يكون التكبير فيما بين الانتقال والانتهاء، وقد سبق لنا بيان الخلاف في هذه المسألة وأنه ينبغي أن يكون الأمر في هذا واسعًا، وأنه لو ابتدأ التكبير قبل أن يستتم قائمًا وكمّله بعد أن استتم قائمًا فلا بأس.

والدليل على هذه التكبيرات الزوائد: أنه ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه فعل ذلك [1] وإسناده حسن كما قال في الروض، ولكن لو أنه خالف فجعلها خمسًا في الأولى والثانية، أو سبعًا في الأولى والثانية حسب ما ورد عن الصحابة، فقد قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: اختلف أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم في التكبير، وكله جائز، أي: أن الإمام أحمد يرى أن الأمر في هذا واسع، وأن الإنسان لو كبّر على غير هذا الوجه مما جاء عن الصحابة، فإنه

(1) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كبّر ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى، وخمسًا في الأخرى» .

أخرجه الإمام أحمد (2/ 180) ؛ وأبو داود (1152) ؛ وابن ماجه (1278) ، وقال الحافظ في «التلخيص» (692) : «صححه أحمد، وعلي، والبخاري فيما حكاه الترمذي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت