فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 6754

كِتَابُ الوَقْفِ

وَهُوَ تَحْبِيسُ الأَصْلِ وَتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ وَيَصِحُّ بِالقَوْلِ وبِالفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ،

قوله: «الوقف» مصدر وَقَفَ يقف وقفًا، ويقال: وقف، أي: توقف عن المشي، ومصدره وقوف، مثل قعد قعودًا، قال ابن مالك:

وَفَعَلَ اللازمُ مِثْلُ قَعَدَا

له فُعُولٌ باطِّرادٍ كَغَدَا

فوقف اللازم مصدره وقوف، ووَقَفَ المتعدي الذي بمعنى أوقف الشيء، مصدره وَقْفٌ، مثل مَنَعَ يمنع مَنْعًَا.

وهو لغة بمعنى الحبس، وفسره المؤلف ـ رحمه الله ـ في الاصطلاح بأنه: «تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة» .

قوله: «وهو تحبيس الأصل» أي: منعه، و «الأصل» أي: العين، كالدار ـ مثلًا ـ والشجر، والأرض، والسيارة، وما أشبه ذلك؛ لأن الوقف يكون في المنقول والعقار.

قوله: «وتسبيل المنفعة» يعني إطلاقها، وعلمنا بأن التسبيل بمعنى الإطلاق لقوله في الأصل إنه «تحبيس» ، فيكون ضده الإطلاق.

والمعنى أن المُوقِف يحبس الأصل عن كل ما ينقل الملك فيه، ويسبل المنفعة ـ يعني الغلة ـ كأجرة البيت مثلًا، والثمرة، والزرع، وما أشبه ذلك.

والأصل في هذا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أصاب أرضًا في خيبر، وكانت نفيسة عنده، فجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت