فهرس الكتاب

الصفحة 5314 من 6754

لأن الرقيق على النصف من الحر، فعدة الأمة نصف عدة الحرة، وجلد الزاني في الإماء والعبيد نصف جلد الأحرار، وهلم جرًا، ولماذا لم يُجعل للعبد واحدة ونصف؟ لأن الطلاق لا يمكن أن يتبعض، ولماذا لم يجعل واحدة احتياطًا؟ لأن في هذا هضمًا لحق العبد؛ ولهذا كان القول الآخر في هذه المسألة أن العبد له ثلاث لعدم الأدلة.

حُرَّة كَانَتْ زَوجَتَاهُمَا أَوْ أَمَةً، فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ الطَّلاَقُ، أَوْ طَالِقٌ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ يَلْزَمُنِي، وَقَعَ ثَلاَثًا بِنِيَّتِهَا، وَإِلاَّ فوَاحِدَةٌ،

قوله: «حرة كانت زوجتاهما أو أمة» «زوجتاهما» أي الحر والعبد، ولننظر: كون زوجة الحر حرة واضح، ولكن هل يمكن أن تكون زوجة الحر أمة؟ يمكن لكن بشروط، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] ، فيجوز للحر أن يتزوج أمة إذا خاف المشقة بترك النكاح ولم يجد مهرًا للحرة.

وهل يمكن للعبد أن يتزوج حرة؟ نعم، وبدون شروط كالحر تمامًا، فاعتبار العدد بحسب الأزواج، وهذه المسألة فيها خلاف:

فالمشهور من المذهب: أنه يعتبر بالرجال، فإذا كان الرجل حرًا ولو كانت زوجته أمة ملك ثلاثًا، وإن كان رقيقًا ولو كانت زوجته حرة ملك اثنتين فقط، فإذا طلق اثنتين لم تحل له الزوجة حتى تنكح زوجًا غيره.

القول الثاني: إن المعتبر الزوجة، فإذا كانت حرة ملك الزوج ثلاثًا، وإن كانت أمة ملك اثنتين، سواء كان الزوج حرًا أو رقيقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت