فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 6754

بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ

الشَّجَّةُ: الْجُرْحُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً، وَهِيَ عَشْرٌ: الْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ قَليلًا وَلاَ تُدْمِيهِ، ثُمَّ الْبَازِلَةُ الدَّامِيَةُ الدَّامِعَةُ وَهِيَ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ، ثُمَّ الْمُتَلاَحِمَةُ وَهِيَ الْغَائِصَةُ فِي اللَّحْمِ، ثُمَّ السِّمْحَاقُ وَهِيَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ، فَهذِهِ الْخَمْسُ لاَ مُقَدَّرَ فِيهَا، بَلْ حُكُومَةٌ،

قوله: «الشجاج» : جمع شجة، و «كسر العظام» معروف.

قوله: «الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة» هذا هو تعريف الشجة، وإنما يتلقى معناها ومدلولها من العرب، والعرب لا يسمون شجة ما كان جرحًا في ساق، أو فخذ، أو صدر وغيره.

والشجة عند العرب مراتب، بدأ المؤلف فيها بالأسهل فالأسهل، فقال: «وهي عشر: الحارصة التي تحرص الجلد، أي: تشقه قليلًا ولا تدميه» ، فهي سهلة جدًا كحكة الظفر.

قوله: «ثم البازلة الدامية الدامعة وهي التي يسيل منها الدم» «البازلة» من البزل وهو الشق، ومنه البزول التي يفعلونها في النخيل، فيشققون في النخيل شقًا لأجل أن يتسرب عنه الماء المالح، فالبازلة سميت دامية؛ لأنه ظهر منها الدم.

وسميت دامعة؛ لأنه يسيل منها الدم تشبيهًا بدمع العين، حتى لو كان الدم قليلًا كنطفة فهي بازلة ما دام أن الدم قد سال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت