فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 6754

فذهب الرجل إلى ابن مسعود وقال: إنه سأل أبا موسى الأشعري، وقال: للبنت النصف وما بقي فللأخت ولم يعط ابنة الابن شيئًا، وأنه قال: اذهب لابن مسعود فسيوافقني، فقال ابن مسعود: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، ـ يعني إن تابعته فقد ضللت ـ ولأقضين فيها بقضاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت [1] ، فهذا دليل على أن لبنت الابن مع البنت السدس، ولا يزيد الفرض بزيادة بنات الابن؛ لأنه لا يمكن أن نتعدى الثلثين اللَّذَيْنِ جعلهما الله ـ عزّ وجل ـ للبنتين فأكثر.

وقوله: «ولأخت فأكثر لأبٍ» يعني ثنتين فأكثر، وهنا قال: «ولأخت فأكثر لأب» فقدم أكثر؛ لأنه لو قدم «أب» وقال: لأخت لأب فأكثر؛ لأوهم أن الكثرة بالنسبة للأب، فإن قال قائل: هذا لا يمكن أن يوهم، قلنا: بل يوهم؛ لأن الفقهاء يرون أن الإنسان قد يكون له أبوان، فلهذا رأى المؤلف ـ رحمه الله ـ أن يقدم «فأكثر» على قوله: «لأب» .

قوله: «مع عدم معصب فيهما» أي في الأخوات لأب مع الأخت الشقيقة، وفي بنات الابن مع البنت، فإن وجد معصب ورثن بالتعصيب معه.

فَإِن اسْتَكْمَلَ الثُّلُثَيْنِ بَنَاتٌ أَوْ هُمَا سَقَطَ مَنْ دُوْنَهُنَّ إِنْ لَمْ يُعَصِّبْهُنَّ ذَكَرٌ بِإِزَائِهِنَّ أَوْ أَنْزَلُ مِنْهُنَّ، وَكَذَا الأَخَوَاتُ مِنَ الأَبِ مَعَ الأَخَوَاتِ لأَبَوَيْنِ إِنْ لَمْ يُعَصِّبْهُنَّ أَخُوهُنَّ،

قوله: «فإن استكمل الثلثين بنات أو هما» أي البنت وبنت الابن.

(1) أخرجه البخاري في الفرائض/ باب ميراث ابنة ابن مع ابنة (6736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت