فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 6754

والدليل على أن الأخوات الشقيقات للواحدة النصف وللثنتين فأكثر الثلثان، قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} ، يعني لا يوجد فرع وارث، {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، وأيضًا لا يوجد أصل من الذكور وارث، {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 176] .

والدليل على أن بنت الابن مع البنت لها السدس، قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: 11] ، فإذا أخذت البنت النصف يبقى على الثلثين السدسُ، والله ـ عزّ وجل ـ لم يفرض لإناث الفروع أكثر من الثلثين، ولهذا يجب عند القسم أن نقول: للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، والأخوات الشقيقات مع الأخوات لأب، للشقيقة النصف وللأخت لأب السدس، والدليل قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 176] ، ولم يذكر زيادة على ذلك، وهذا ـ والحمد لله ـ دليل واضح.

وقعت مسألة وهي: بنت وبنت ابن وأخت شقيقة في عهد عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ فجاؤوا يستفتون أبا موسى الأشعري عبد الله بن قيس ـ رضي الله عنه ـ وقالوا: هلك هالك عن بنت وبنت ابن وأخت شقيقة، فقال: للبنت النصف وللأخت الشقيقة الباقي؛ لأن الأخوات الشقيقات مع البنات عصبات، ثم قال للسائل: ائتِ ابن مسعود فسيوافقني على ذلك، للتثبت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت