فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 6754

لم تبرأ ذمَّتُها بذلك، وإِنّما مَثَّلتُ بالفائتة لأنَّها واجبةٌ عليها، أما الحاضرة فليست واجبةً عليها.

وكذا لو قالت: أحبُّ الصَّوم مع النَّاس وأتحفَّظ حتى لا ينزل الدَّم، فصامت؛ فصومُها غيرُ صحيح للحديث السَّابق.

قوله: «بل يحرمان» ، أي: الصَّوم والصَّلاة.

وتعليل ذلك: أنَّ كلَّ ما لا يصح فهو حرام.

قال صلّى الله عليه وسلّم: «كلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإِن كان مائة شرط» [1] .

ويَحْرُمُ وطؤُها في الفَرْج، فإِن فعل فعليه دينارٌ، أو نِصْفُهُ كفَّارةٌ، ويَسْتَمْتِعُ منها بما دُونَه ....

قوله: «ويحرم وطؤها في الفرج» ، أي يحرم وطء الحائض في فرجها.

والحرام: ما نُهِيَ عنه على سبيل الإِلزام بالترك.

وحكمه: يُثاب تاركُه امتثالًا، ويستحقُّ العقابَ فاعلُه.

والدَّليل على تحريم وطء الحائض في الفَرْج:

1 -قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] .

والمحيض: مكان وزمان الحيض، أي: في زمنه ومكانه وهو الفَرْج، فما دامت حائضًا فوطؤها في الفَرْج حرام.

2 -قوله صلّى الله عليه وسلّم لما نزلت هذه الآية: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إِلا

(1) رواه البخاري، كتاب الشُّروط: باب الشرط في الولاء، رقم (2561، 2562) ، ومسلم، كتاب العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، رقم (1504) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت