فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 6754

ولو كان غريمًا له، مثل أن يكون لك غريم تطلبه دراهم وهو فقير فتعطيه من الزكاة، فهل هو جائز أم لا؟

الجواب: يجوز؛ لأنه يصدق عليه أنه فقير؛ إذ الحكم معلق بهذا الوصف وهو الفقر فيعطى.

هل يجوز أن يعطيه لقضاء الدين؟

الجواب: نعم؛ لأنه غارم لنفسه، وفقير لا يقدر أن يوفي، والله يقول: {وَالْغَارِمِينَ} ، لكن لو قلت: هذه ألف ريال من الزكاة أوفني بها فهذا لا يجوز، ولو قلت: هذه ألف ريال؛ لأنه مدين فقير قد يصرفها في دينه أو في دين غيره، فهذا جائز، ولو ردها لي فهذا جائز؛ لأنه ملكها.

ويُسَنُّ إِلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لاَ تَلْزَمُهُ مَؤُونَتُهُم.

قوله: «ويسن إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم» أي: يسن صرف الزكاة في أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم مثل أخيه، وعمه، وخاله، وابن أخيه، وما أشبه ذلك.

فإذا كانوا من أهل الزكاة، فإن السنة والأفضل أن تصرف زكاتك فيهم؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة» [1] فيجمع بين أمرين.

(1) حديث سلمان بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة» .

أخرجه أحمد (4/ 18، 213) ؛ والنسائي في الزكاة/ باب الصدقة على الأقارب (5/ 92) ؛ ابن ماجه في النكاح/ باب فضل الصدقة (1844) ؛ والترمذي في الزكاة/ باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة (658) ؛ وابن حبان (3344) ؛ وابن خزيمة (2385) ؛ والحاكم (1/ 407) .

وقال الترمذي: «حسن» ؛ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت