فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 6754

لكن اشترط المؤلف ألاّ تلزمه مؤونتهم، أي: لا يلزمه الإنفاق عليهم، فإن لزمه الإنفاق عليهم فلا تجزئ؛ لأنه يدفع عن ماله ضررًا؛ لأنه إذا أعطاهم زكاته واغتنوا بها سقطت عنه نفقتهم، فصار ببذله الزكاة مسقطًا لواجب عليه، والقاعدة أنه لا يجوز للإنسان أن يسقط بزكاته أو بكفارته واجبًا عليه.

مثال الزكاة: هؤلاء إخوتي فقراء وأنا رجل غني، وتلزمني نفقتهم، وعندي زكاة إذا أعطيتهم إياها كفتهم لمدة سنة أو أقل أو أكثر، فلا يجوز أن أعطيهم إياها؛ لأنهم إذا اغتنوا بها سقط الواجب عني، فأسقطت بها واجبًا علي.

مثال الكفارة: علي كفارة إطعام عشرة مساكين، فيجوز أن أغديهم، أو أعشيهم على الصحيح، وهؤلاء الفقراء نزلوا أضيافًا علي، والضيف يجب إكرامه بغدائه وعشائه يومه وليلته، فغديت هؤلاء ونويتها كفارة، فلا يجزئ؛ لأنني بهذا الإطعام أسقطت واجبًا علي؛ لأنه يجب علي أن أضيفهم بغداء وعشاء، وبكل ما يلزم في الضيافة، فإذا غديتهم وعشيتهم، ونويته كفارة علي، فقد أسقطت واجبًا.

مسألة: إذا كان الأب فقيرًا، وعند الابن زكاة وهو عاجز عن نفقة أبيه، فهل يجوز أن يصرفها لأبيه؟

الجواب: يجوز أن يعطيها لوالده؛ لأنه لا تلزمه نفقته؛ لأن الابن لا يملك شيئًا، وهو هنا لا يسقط واجبًا، والزكاة إما ستذهب إلى الوالد أو إلى غيره، فهل من الأولى عقلًا فضلًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت