مع أن هذه الورقة معتبرة ريالًا، فهذه مثل تلك المسألة.
قوله: «والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا كبُرٍّ ونحوه» الجنس ضابطه، هو الشيء الذي يشمل أشياء مختلفة بأنواعها.
والنوع ما يشمل أشياءً مختلفة بأشخاصها، هذا هو الفرق، فمثلًا البر جنس؛ لأنه يشمل أشياءً مختلفة بأنواعها، والبر فيه ما يسمى بالحنطة، وما يسمى بالمعية، وما يسمى بالجريباء، وما يسمى باللقيمي هذه أربعة أنواع، إذًا فالبر جنس شمل أنواعًا.
والنوع شيء يشمل أشياء مختلفة بأشخاصها، كالحنطة مثلًا تشمل أشياء مختلفة بأشخاصها، تشمل الحنطة التي عندي والتي عندك، وما أشبه ذلك.
الإنسان جنس أو نوع؟
الجواب: جنس يشمل أشياء مختلفة بأنواعها، وهو ذكر وأنثى.
والحيوان جنس، لكنه أعم من الإنسان؛ لأنه يشمل الإنسان وغير الإنسان، فيشمل الإنسان والإبل والبقر والغنم، وغير ذلك فهو أعم.
والجسم جنس أعم مما سبق، فيشمل الجماد والحيوان والإنسان، وكما سبق الحيوان يشمل أنواعًا.
فتبين بهذا أن الشيء قد يكون جنسًا باعتبار ما تحته، ونوعًا باعتبار ما فوقه؛ وقد يكون الجنس نوعًا، باعتبار ما فوقه وجنسًا باعتبار ما تحته، والمراد هنا الجنس الأخص لا الأعم، ولهذا لو بعنا بقرة ببعير فقد اتفقا في الجنس الأعم وهو الحيوانية،