فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 6754

يظن بعض الناس أن كلام المؤلف يدل على حصول الثواب حتى في اليوم المعين من النفل.

ويشترط في صحة النية من أثناء النهار في النفل ألا يفعل قبلها مفطرًا، فلو أن الرجل أصبح مفطرًا بأكل، وفي أثناء الضحى قال: نويت الصيام فلا يصح؛ لأنه فعل ما ينافي الصوم.

فلو قال قائل: ألستم تقولون إنه لا يثاب على أجر الصوم إلا من النية؟

قلنا: بلى، لكن لا يمكن أن يكون صومٌ، وقد أكل أو شرب في يومه.

وقوله: «قبل الزوال وبعده» إذا قال قائل: لا حاجة لقوله قبل الزوال وبعده لأنه قال: «يصح النفل بنية من النهار» فلا حاجة إلى قوله: «قبل الزوال وبعده» قلنا: نعم هذا صحيح، لكن احتاج المؤلف إلى هذا؛ لأن في المسألة قولًا آخر، وهو أنه لا يصح نية النفل بعد الزوال؛ وتعليلهم أنه مضى أكثر اليوم مفطرًا بدون نية، والحكم في الأشياء للأغلب والأكثر، فما دام أكثر النهار مر عليه بدون نية فإذا نوى بعد الزوال لم يكن صومًا؛ ولهذا احتاج المؤلف أن يقول: «قبل الزوال وبعده» .

وَلَوْ نَوَى إِن كَانَ غَدًَا مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِي لَمْ يجْزِهِ

قوله: «ولو نوى إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي لم يجزه» هذه مسألة مهمة ترد كثيرًا، فلا يجزئ الإنسان إذا نوى أنه إذا كان غدًا من رمضان فهو فرضي، سواء قال: وإلا فنفلٌ، أو قال: وإلا فأنا مفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت