فهرس الكتاب

الصفحة 5914 من 6754

شعرًا ثم نبت فإنه تسقط ديته، فهل نقول: إن هذا مثل الشعر لما أعاده بعملية فلا شيء له؟

الجواب: إن أعاد نفس الأنف وبقي فهذا ديته تسقط بلا شك، وأما إذا أعاد أنفًا غيره فهذا محل نظر وتأمل.

وقوله: «كالأنف» لو كان الأنف من إنسان أخشم، أي: لا يشم، أو أشل ففيه دية.

وقوله: «واللسان» أيضًا فيه دية النفس، إن كان من امرأة ففيه دية امرأة، وإن كان من رجل ففيه دية رجل، مع أنه إذا قطع لسانه سوف يفوِّت عليه منفعتين: منفعة الكلام، ومنفعة الذوق، ولكن لا عبرة بالمنافع إذا كان المتلف عضوًا، كما أن الإنسان لو أتلف رَجُلًا سيتلف منافع متعددة.

وقوله: «والذكر» أي: فيه دية النفس؛ لأنه ليس في الإنسان منه إلاّ شيء واحد.

والدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث: «وفي الذَّكَر الدية، وفي الأنف إذا أُوْعب جَدْعُه الدية، وفي اللسان الدية» [1] .

وَمَا فِيهِ مِنْهُ شَيْئَانِ، كَالْعَيْنَيْنِ، وَالأُْذُنَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَاللَّحْيَيْنِ، وَثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ، وَثَنْدُؤَتَيِ الرَّجُلِ، وَاليَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَالأَلْيَتَيْنِ، وَالأُْنْثَيَيْنِ، وَإِسْكَتَيِ المَرْأَةِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، ...

قوله: «وما فيه منه شيئان، كالعينين، والأذنين، والشفتين، واللحيين» ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، فما فيه منه شيئان وأتلفا جميعًا ففيهما الدية، وفي أحدهما نصف الدية.

(1) أخرجه النسائي في القسامة باب عقل الأصابع 8/ 58 عن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، والدارمي (2366) ،

وانظر: الإرواء (2267) .

وأخرجه أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ آخر (4/ 217، 224) ، وكذا أبو داود في الديات/ باب

دية الأعضاء (4564) وانظر: التلخيص (4/ 27، 29) ، ونصب الراية (2/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت