فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 6754

قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [1] ، فدل ذلك على أنه باق على إحرامه، وإذا كان كذلك فهو كالحي.

يُغْسَلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلاَ يُقَرَّبُ طِيبًا، وَلاَ يُلْبَسُ ذَكَرٌ مَخِيطًا، وَلاَ يُغَطَّى رَأْسُهُ

قوله: «يغسل بماءٍ وسدر» ، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته راحلته: «اغسلوه بماءٍ وسدر» [2] ؛ ولأن استعمال السدر للمحرم ليس بحرام، بل هو جائز.

قوله: «ولا يقرّب طيبًا» لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ولا تحنطوه» [3] ؛ ولأن المحرم ممنوع من الطيب.

قوله: «ولا يلبس ذكرٌ مخيطًا» ، أي: لا يلبس الذكر قميصًا أو سراويل أو عمامة أو غيرها مما يحرم على الحي.

ودليل ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [4] .

قوله: «ولا يغطى رأسه» ، أي: لا يغطى رأسه، بل يبقى مكشوفًا لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ولا تخمروا رأسه» [5] ، ولكن لا بأس أن يظلل بشمسية أو شبهها، كما يفعل بالمحرم الحي، أما التغطية باللف عليه، فهذا لا يجوز.

وأما وجهه فإنه يغطى، لأنه جائز حال الإحرام في الحياة فجاز بعد الوفاة، وأما رواية «ولا وجهه» [6] في حديث الذي وقصته راحلته فشاذة.

(1) و (2) و (3) و (4) و (5) سبق تخريجه ص (269) .

(6) أخرجه مسلم (1206) (98) (101) (102) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت