فلو زاد الإنسان مثل هذه الكلمات، فنرجو ألا يكون به بأس، اقتداء بعبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، لكن الأولى ملازمة ما ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وهل لهم أن يكبِّروا بدل التلبية إذا كان في وقت التكبير كعشر ذي الحجة؟
الجواب: نعم، لقول أنس ـ رضي الله عنه ـ: «حججنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم فمنا المكبر ومنا المهل» [1] ، وهذا يدل على أنهم ليسوا يلبون التلبية الجماعية، ولو كانوا يلبون التلبية الجماعية لكانوا كلهم مهلين أو مكبّرين، لكن بعضهم يكبر، وبعضهم يهل، وكل يذكر ربه على حسب حاله.
مسألة: قال العلماء: وينبغي أن يذكر نسكه في التلبية، لكن أحيانًا، فإذا كان في العمرة يقول: لبيك اللهم عمرة، وفي الحج: لبيك اللهم حجًا، وفي القِران: لبيك اللهم عمرة وحجًا.
قوله: «يصوت بها الرجل» ، أي: يرفع صوته بها؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» [2] . فينبغي للرجل أن يرفع صوته امتثالًا لأمر
(1) أخرجه البخاري في الحج/ باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة (1659) ؛ ومسلم في الحج/ باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات (1285) .
(2) أخرجه الإمام أحمد (4/ 55، 56) ؛ وأبو داود في المناسك باب/ كيف التلبية (1814) ؛ والترمذي في الحج/ باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية (829) ؛ والنسائي في المناسك باب رفع الصوت بالإهلال (5/ 162) ؛ وابن ماجه في المناسك/ باب رفع الصوت بالتلبية (2922) ؛ وابن خزيمة (2625) ؛ وابن حبان (3802) إحسان، عن السائب بن خلاد ـ رضي الله عنه ـ.
وقال الترمذي: «حسن صحيح» ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.